الحر العاملي
118
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : مثل الإمام مثل الكعبة إذ تؤتى ولا تأتي ، أو قالت مثل علي « 1 » . الفصل الرابع والعشرون 474 - وروى أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج بإسناد تقدم في معجزات النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن أبي محمّد الحسن العسكري عليه السّلام في حديث طويل أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما خرج من المدينة إلى تبوك خلفه عليها وقال له : إن جبرئيل أتاني وقال لي : يا محمّد العلي الأعلى يقرئك السلام ويقول لك إما أن تخرج أنت ويقيم عليّ أو تقيم أنت ويخرج عليّ إلى أن قال : يا علي أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي « 2 » . 475 - وقال : حدثني السيد أبو جعفر مهدي بن أبي حرب الحسيني عن الشيخ أبي علي الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسي عن أبيه عن جماعة عن التلعكبري عن محمّد بن همام عن علي السوري عن أبي محمّد العلوي عن محمّد بن موسى الهمداني [ عن محمّد بن خالد الطيالسي ] عن سيف بن عميرة وصالح بن عقبة جميعا عن قيس بن سمعان عن علقمة بن محمّد الحضرمي عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهم السّلام في حديث طويل جدا أذكر منه مواضع الحاجة يقول فيه : وبلغ من حج مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أهل المدينة وأهل الأطراف والأعراب سبعين ألف إنسان ، ويزيدون على نحو عدد أصحاب موسى عليه السّلام السبعين الألف الذين أخذ عليهم البيعة لهارون عليه السّلام ، فنكثوا واتبعوا العجل والسامري وكذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخذ البيعة لعلي بن أبي طالب عليه السّلام بالخلافة على عدد أصحاب موسى عليه السّلام ، فنكثوا البيعة واتبعوا العجل والسامري سنة بسنة ومثلا بمثل واتصلت التلبية ما بين مكة والمدينة ، فلما وقف بالموقف أتاه جبرئيل عليه السّلام عن اللّه تعالى فقال : يا محمّد إن اللّه تعالى يقرئك السلام ويقول لك : إنه قد دنا أجلك وحانت مدتك وأنا مستقدمك على ما لا بدّ منه ولا عنه محيص ، فاعهد عهدك وقدم وصيتك واعمد إلى ما عندك من العلم وميراث علوم الأنبياء من قبلك ، فسلمها إلى وصيّك وخليفتك من بعدك حجتي البالغة على خلقي علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فأقمه للناس علما وجدّد عهده وميثاقه وبيعته وذكرهم ما أخذت عليهم من بيعتي وميثاقي الذي واثقتهم عليه ، وعهدي الذي عهدت إليهم من ولاية وليّي ومولاهم ومولى كل مؤمن ومؤمنة
--> ( 1 ) كفاية الأثر : 195 . ( 2 ) الاحتجاج : 1 / 59 .